السبت، 19 يوليو 2008

قوة السؤال.. القوة المفقودة..اسأل لتعرف ..(الجزء الأول)

تفتكر نفسك وانت صغير لما كنت بتشوف أي حاجة جديدة كنت بتعمل إيه؟

كنت بتسأل... كنت بتسأل بابا وماما - وكما هي العادة كانوا معظم الوقت بيصدّوك وبيقولولك مش دلوقتي يا حبيبي ..بعدين..انت لسه صغير- إلاّ من رحم ربي ..بس اهوه أديك كنت بتسأل ( فكروني نتكلم في الموضوع ده في الجزء بتاع البرمجة اللغوية العصبية).

طول ما احنا صغيرين احنا بنسأل في أي حاجة وفي كل حاجة مرة بنتصد ومرة بيترد علينا بس ما بنيأسش..

وانت صغير لما كنت بتسأل ..وما حدش كان بيرد عليك هل كنت بتسكت؟

أعتقد ان اكتر فترة كنّا فضولييّن فيها كانت فترة الطفولة وما كنًّاش بنسكت إلا لما بنعرف الحاجة اللي احنا عايزينها - وبالتفصيل - من أي مصدر وبما إنه احنا كنا تقريبا ً معندناش أي خبرة سابقة فاحنا كنَّا بناخد المعلومة - صح ..غلط - وبنصدقها وبتثبت في دماغنا على كده.



*عمرك في يوم ما حصلّك موقف وقولت ياريتني كنت سألت واستفسرت عن الحاجة ديه قبل كده؟

*عمرك مانزلت يوم تشتري حاجة وشفت حاجة عجبتك فاشتريتها وبعد ما مشيت لقيت مكان تاني وبيبيع نفس نفس الحاجة وبسعر أقل بمراحل وقولت ياريتني كنت خدت لفة الأول وسألت على الأسعار وبعدين اشتريت؟

*حل موضوع (يا ريتني.. وما يشمله)و(كان نفسي..وما يشمله)و(لو)و(مش عارف انا عاوز ايه)و(مش عارف انا رايح فين)و (مش لاقي الفرصة المناسبة) ومش ..مش ..مش ...كتيييييييييييرة أوي تكمن في السؤال.

ركز في الحاجات اللي باللون الأخضر ...خلاص...نخش بقى في الموضوع....



كلمتا (صغير وحاجة جديدة) ترمز دائما ً لبداية أي مشروع أو أي خطوة تقوم بها ، إذاً عندما تفكر فأنت تسأل: فيم سأفكر ؟ماذا أريد من ذلك؟..من يستطيع أن يفيدني؟ ....إلخ من الأسئلة، والإجابات المختلفة على أسئلتك المتعددة هي التي تحدد خط سيرك في أي شيء تريد الوصول إليه أو الحصول عليه.

كثير منا يهمل السؤال ويصغي فقط لمجموعة من الآراء المتضاربة والمختلفة والتي يسمعها من عدة أشخاص ممن لهم خبرة بموضوع الحديث وممن يحكي عن تجارب آخرين وما تحويها من إضافات ،وهذه الآراء غالبا ً لا تغطي جميع جوانب الموضوع، ونبني أحكامنا على تجارب الناس دون أن تمر هذه التجارب على عقولنا ونحكم عليها بالمنطق.

أنا لا أقول أننا لا نستطيع الاستفادة من هذه التجارب لكن أقول أنه علينا ألا نقلد تقليد الأعمى.

"كل منا له عقل وأذنان يسمع بأذنيه ويحكم بعقله".

بعضنا يضع أهدافا ً لحياته وبعضنا لم يضعها بعد، معظمنا - وأنا واحدة من هؤلاء- نظرت إلى بعض الأشياء الجيدة وأخذت الجانب الإيجابي منها وعلى هذا الأساس بنيت أهدافي ...ممتاز أن تضع أهدافا ً وتسعى لتحقيقها ..لكن لحظة! نفرض أنك قد رأيت شخصا ً ناجحا ً في مجال معين وأنت مثلا ً ما زلت في مرحلة التعليم الثانوية ..أعجبك هذا الشخص وقررت أن تصبح مثله .. فدخلت الجامعة التي تؤهلك لذلك - هذا بعد السؤال طبعا ً عن الكلية المؤهلة لذلك - ووضعت نصب عينيك أن تكون مثل هذا الشخص وعملت بجهد في هذه الكلية ولكنك تعثرت وجلست تلقي اللوم على الظروف وعلى الآخرين وما إلى ذلك، وتجاهلت أن تلوم نفسك ولو للحظة واحدة، لماذا ؟

أنت لم تسأل : ما هي الأشياء التي يمتلكها هذا الشخص ولا أمتلكها أنا ؟، وعندما أردت علاج الموضوع لم تحاول أن تسأل المتفوقين في مجال دراستك كيف تستطيع التفوق مثلهم وتعوض التعثر الذي وقعت فيه، ماهو نوع المجهود الذي لابد أن تقوم به ؟مالذي لابد أن تزيد تركيزك فيه وتقلله مع الأشياء الأخرى؟

هناك حكمة تقول:"إذا استطاع شخص واحد أن يقوم بعمل ما فإن أي شخص آخر يستطيع القيام بنفس العمل"

أضف إليها "لو اتبع نفس الخطوات وامتلك هذه الصفات ، ويستطيع التفوق إذا حلل أسباب النجاح ووصل للمسبب وعرف كيف يجعله سببا ً للتفوق وليس الوصول لنفس المرتبة من النجاح فقط".

عمل ذلك ليس بالأمر العسير فهو يحل بالسؤال ،بإمكانك أن تصل إلى نفس المكان من أكثر من طريق واحد فقط اسأل.

"تعددت الطرق والهدف واحد"

كلنا اتخذنا خطوات في حياتنا ..بعضها صحيح وبعضها خطأ..إذا أخطأت لا تندم اعتبرها فرصة للنجاح.

"حول فشلك إلى نجاح باهر" وكلنا نتعلم من أخطائنا وأفضل الطرق للتعلم هو الخطأ وكي لا نظل طوال حياتنا نخطئ وننتظر النجاح علينا أن نقوم بعدة أشياء أولها السؤال قبل خطو الخطوة الأولى.

ضع قدمك على أول سلم النجاح ثم اسأل ..أخطئ ..اسأل..صحح ..ستجد أنك قد وصلت إلى ما تريده قبل الجميع وأصبحت فرصتك لتوسيع نجاحك أكبر بكثير.

كلنا لنا هدف واحد {إرضاء الله سبحانه وتعالى ، وإعمار الأرض}

اسأل كي تعرف كيف تحقق ذلك...

اسأل لتختار الطريق المناسب...

اسأل لكي تعرف الخطوات الملائمة...

اسأل لتعرف الخصائص التي عليك أن تمتلكها واجتهد في الحصول عليها...

اسأل إذا نجحت كيف تحقق نجاحا ً أكبر...

توقع الإجابة دائما ً .... لن تجدها دائما ً....ولن تحصل عليها كاملة عليك أن تبحث عن النواقص مثل البازل....فقط تحل بالصبر والمثابرة والتفـــــــــــــــــــــــــــــــــــاؤل .

في البوست القادم سنتحدث عن استراتيجيات السؤال وقوة السؤال ، وكيف ننجح من خلال السؤال (إن شاء الله)

******

بالنسبة للأعضاء والحواس اللي هانستخدمها في البوست ده والبوست الجاي :الفم واللسان ، الأذن ، والقدم ، وهاتشغل دماغك وهانقول ازاي..

ده نص الفنجان الأول ...اشربه ..ولو فيه أي استفسار أو تعليق قوللنا عليه....احنا بانتظار تعليقك.

هناك 5 تعليقات:

جيهان علي يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فكرة المدونة جميلة جدًا

والموضوع الخاص في البوست أكثر من رائع وأنا مؤمنة بكل كلمة في البوست
وفعلا السؤال أو لنقول المعرفة عليها عامل كبير جدًا
في التنمية

وفعلا المفروض يكون هدفنا عبادة الله وعمارة الأرض وتزكية النفس
وكل ده بيتحقق بالمعرفة أو السؤال كما قلتِ الذي سيؤدي للمعرفة

متابعة معاكِ بإذن الله

تحياتي

غير معرف يقول...

أبنتي الفاضلة
أعجبني و بدون مجاملة أفكارك المرتبة
و أسلوب تناولك للموضوع شيق
دمتي إنسانة مبدعة و جعل الله عملك هذا في ميزان حسناتك
و جزاك الله خير

المنسى يقول...

عايز أسقف بس مش عار ف


أسلوبك مش الله مفيش أحسن من كده
بس مش فاهم الحتة بتاعة الحواس دى

وإزاى هنستخدمها وبالذات القدم

ياريت توضحيهم

وستنى البوست القادم بفارغ الصبر

Unknown يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسن الله اليكم تدوينة رائعه فعلا
ٍاسأل لتعرف
هام جدا ,مشكلتنا اننا لانعرف ولانسأل لكي نعرف ولانفكر لكي نسأل دائرة مغلقة ندور حولها للاسف الشديد
واعجبتني جدا هذه العبارة
كل منا له عقل وأذنان يسمع بأذنيه ويحكم بعقله
علي العموم في انتظار تدويناتكم القادمة بأذن الله
وجزاكم الله كل خير

موناليزا يقول...

يكفى انك تريد الشئ لكى تستطيع ان تحصل عليه
==================
ممكن تشيلى تاكيد الكلمة حين ارسال التعليق

البحر؟!